لم يخطر بباله الذهاب الى ابعد من طنجة المتاخمة لبرزخ البحرين ... هو الذي لم يبرح مدينته الا لماما.. يستهويه الحديث عن الهجرة وعن المغتربين دون أن يجرؤ على المبيت خارج بيت أمه , يتذكر بحنين اليوم ثرثرة الأصدقاء في ليالي الصيف الحارقة عندما يستفزهم العائدون من أوروبا ،وهم يتسامرون في احدى زقاق الحي ... أحمد كان يحكي بشراهة عن واقع المهاجرين المغاربة ويسترسل في الحديث عن تعاقب الاجيال فينتهي الى دونية هذا الجيل الاخير ، بمرارة كان يتوغل في ذكر تفاصيل حياتهم المكتظة بالمعاناة وكأنه مغترب قديم. كنت تستطيع ان ترى شرارة مايشبه الانتقام الدفين في بريق عينيه من وراء النظارات وهو يحكي تجربة صديق له في اذغال أوروبا دون كلل،،، عبدالهادي ينتظر اللحظة المواتية ليرمي بسهام النقذ الى النظام العابث بأحلام الشعب ، وهو العائد لتوه من صخب الوقفات أمام البرلمان والتي عادة ماتنتهي بمجزرة... كان يبذو وكأنه قد اقترب من اقتناص وظيفة تقيه شظف العيش ،،، عكس أحمد هو لايأبه كثيرا لتمادي ابناء الجالية في استعراض عظلاتهم في دروب الحي ،،، عادة ما تراني اتماهى مع أفكار الصديقين في مايشبه لملمة اشلاء الحوار،، حين يطرح علي سؤال الهجرة خارج ثخوم البلد كان يسري في أوصالي تيار جارف حارق، لكن كنت أبذو كمن يتسلى بروكام الكلام عن شئ كان يبذو بعيد المنال...
برغبة جامحة وجدتني منكبا على اعداد ملف الحصول على الفيزا ، وكأنني كنت امارس لعبة التمويه مع الاصدقاء ،،، بعد طول انتظار ، وبدل ان تأتي الفيزا أتت ضربة الحادي عشر من سبتمبر ، تبعثرت كل الاورقات على اعتبار ان بلاد العم السام كانت وجهتي المقصودة .. تسلى يوسف كثيرا وهو يحدثني باندهاش عن الضربة التي عصفت بالحلم الامريكي ...













اعتقدانه مقال جميل يستحق ان يقرأ و لو اننا نسينا فكرة الهروب من الإغتراب بالسفر للحظات لارتحنا و لو قليل ثم نعود لعالمنا الكئيب المظلم










من المغرب
شكرا كتيرا اخي نعيم عن هدا المقال الرائع الدي يسرد واقع الشباب اليوم واحساسهم بخيبة امل وهم يررون شباب في متل سنهم ياتون الى زيارة بلدهم وهم محملون بالهداياومعهم سيارات جميلة لكن الغريب في الامر انهم ينظرون الى المظاهر وينسون طرح سؤال مهم هل حقا يجيدون ما يريدون في بلدالغربة وهل هم سعداء ؟